إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 4 يوليو 2013

نعم لمصر...لا للإخوان المسلمين ..ما جرى لمرسي مهزلة حضارية

* نعم لمصر لأنها تمثل الإسلام ولا يعادلها في ذلك الإخوان المسلمون إذن فلتذهب جماعة الإخوان إلى الجحيم لتبقى مصر...
* ولا يمثل الأزهر الشريف مصر، فللأزهر أدواره التاريخية التي حاول من خلالها نشر الثقافة الإسلامية لكنه آل في التاريخ القريب إلى رمز من رموز الأنظمة السياسية التي ثار عليها الشعب المصري وبدا علماؤه في محل امتعاض كثيرين من العالم الإسلامي لأنه اختصر تمثيله لمصر بل ولنظامها الحاكم. فليذهب الأزهر إلى الجحيم..
* أما الجيش المصري فهاهو يكرر أخطاءه الغبية سياسياً في حكم مصر، فبعد معركة بينه وجماعة الإخوان المسلمين استمرت أكثر من ستين عاماً انتصرت فيها الجماعة بعد حلها وحظرها وتقتيل أفرادها وسجون الظلم خرجت الجماعة على رأس الثائرين أخيراً ضد الجيش الذي استتر متنكراً خلف (نظام حسني مبارك)وكأنما حسني مبارك كان رجلاً مدنياً ولم يأت عبر الجيش، إلا أن الجيش انتهز شعار الثائرين الذين هتفوا بتوحد الجيش والشعب ليتجاوزوا تلك الفترة، طمعاً في تحقيق المطلب العاجل بإسقاط حكم الرئيس مبارك، فانطلت عليهم نتهازية الجيش ليهرب بفعلته التي حكم بها مصر كل تلك الفترة ليلبسها على فرد اسمه (حسني مبارك).
ولم يوفق الجيش كذلك حينما أسند الأمور إلى مشاركين أصلاء في الأزمة ولم يوكلها إلى وسطاء، فكيف يعقل أن توكل الأمور إلى فصيل صغير في المعارضة ورمز غير متفقٍ عليه بينهم..اللهم إلا إن كان الجيش المصري يريد أن يجرب الدخول في تحالف الجيش والعلمانيين الذي تلوك مراراته الشعوب العربية والإسلامية وما قام الربيع العربي إلا في ذلك الوجه، فلم تكن مصر من قبل إسلامية حتى هب فيها الربيع ولم تكن تونس كذلك ولا غيرها من البلدان....
ولنا هنا أن نتساءل أي طريقة سنحكم بها بعد هذا؟؟؟
هل يجب أن تكون دورة الحكم عاماً واحداً مثل اتحادات الطلاب في الجامعات؟؟؟
هل تدار الدولة بمجلسين نيابيين أحدهما اسمه (البرلمان)والآخر (الميدان).
أدى الرئيس المكلف لمصر (اليمين القانونية) ولم يؤدِ (اليمين الدستورية)فهل هذا فقه إنساني جديد؟؟؟
كلّف وزير الدفاع رئيساً للبلاد واستمر هو وزيراً للدفاع..أفي هذا تفسير لقصة البيضة والدجاجة؟؟؟
اللهم سلِّم..

الأربعاء، 27 فبراير 2013

مجالس المرحوم الأستاذ/ مصطفى محمد يس(7) شخصيات في الذاكرة والذكر(1)

لست بصدد الحديث أو الترجمة لعدد من رموز مجتمع مدينة دنقلا من روادٍ للتعليم وسياسيين وغيرهم بقدر ما أنا معنيٌ في هذه السانحة بالتذكير بهم في صدد الذكرى التي لا تفارقني من ذكريات شيخي الراحل/ مصطفى محمد يس رحمه الله تعالى. فما كان مجلسه يخلو من ذكر أحد الفضلاء وإتحاف السامعين لقطفٍ من آثاره وسيرته، على تلك الطريقة الفريدة التي كان يتمتع بها الراحل في نقل الإعجاب، وكانت مداخله للحديث عن الشخصيات جاذبة، فتصديره للكلام بلفظة "أوووه، ده إيه ده" كانت كفيلة بملك الأسماع وشدِّ الانتباه.
وممن سمعت ذكره على لسان الراحل عدد من الأعلام ضمّنت كثيراً منهم مرثيتي التي رثيت فيها الراحل. ولم أستطع في مدونتي إيراد الهامش الذي أترجم فيه لأولئك النفر، فقدّرت أن أشير إليهم هنا، مع ذكرٍ قليل لعل لغيري بهم معرفةً أكثر يوردها تعليقاً.
من أولئك الذين سمعت بهم من شيخي الراحل/ مصطفى محمد يس ذلك الرمز المعروف في مدينة دنقلا باسم "علاّم"، أحد أعلام التعليم المؤسسين، وقد تردد هذا الاسم في فترات باكرة في أسماء الفصول في مدارس دنقلا.
ومن أولئك الأعلام في مدينة دنقلا السيد الشريف الإدريسي رائد الطريقة الإدريسية في السودان، وأولاده المعروفين باسم "الأشراف"، وقد عُرف أكثرهم بالتقوى والورع والكرم، ومقارُّهم مشهور في الولاية الشمالية في أكثر من مدينة منها دارهم الشهير باسم "دار الأدارسة" في مدينة دنقلا.
ومن أولئك الأعلام الذين أكثر الراحل من ذكرِهم شيخُه في طفولته الشيخ/ علي محمد عبد الله المشهور بالشيخ "علي الإمام" هو إمام مسجد دنقلا العتيق، وهو والد البروفسور الراحل/ أحمد علي الإمام. وهو أول من تلقى المرحوم/ مصطفى محمد يس العلم على يديه، وكان كثير الذكر له. ومما أكثر ذكره له معرفته بعلم "النحو"، وكان كثيراً ما يردد مقولةً للشيخ/ صالح الجعفري ـ أحد أعلام مدينة دنقلا الأزهريين :( قلّ من فهم النحو في الأزهر الشريف مثلما فهمه الشيخ/ علي الإمام)، ويروي عنه الراحل الأستاذ/ مصطفى يس نكتةً في الإعراب من إعراب قول الله تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭼ. منوِّهاً بالبراعة وسعة الأفق والفلسفة القيِّمة في علم النحو، يقول كلاماً نحو هذا: "تِ" اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفعٍ بالابتداء، والـ"لام" للبُعد، والكاف حرف خطاب لا محل له من الإعراب. "الرسلُ" مبتدأ ثاني مرفوعٌ بالابتداء، وعلامة رفعه الضمةُ الظاهرةُ على آخره. "فضّلنا": فضّل فعلُ ماضٍ مبني على النصب، و"نا" ضميرٌ مبني على السكون في محل رفعٍ فاعلٌ. "بعضَهم": "بعضَ" مفعولٌ به منصوب بالفعل الماضي، والهاء للإشارة والميم للجمع، "على" حرفُ جرٍّ، و"بعضٍ" اسمٌ مجرورٌ بحرف الجر، وشبهُ الجملة من الجارِّ والمجرور لا محل له من الإعراب، والجملة الفعلية في محل رفعٍ خبرٌ للمبتدأ الثاني. والجملة الاسمية من المبتدأ الثاني وخبره خبرٌ للمبتدأ الأول.
وقد توفي الشيخ/ علي الإمام في دنقلا وهو مقبورٌ في مقبرة الشيخ/ منصور بمدينة دنقلا.
ومن أولئك الأعلام الأستاذ المرحوم محمد عثمان الذي اُشتهر بلقب "دُتْشْ"، من قرية "سالي" جنوب دنقلا، أستاذ اللغة العربية بمدارس دنقلا. كان المرحوم/ مصطفى يُكثر ذكره ثناءً على علمه. ومما ذكره عنه تعلُّمَه اسم المكان والزمان من الفعل معتلّ الوسط، نحو: طار، مطار وما فيه من إعلالٍ وإبدال.
ومن أولئك الأعلام عبد الحميد صالح المشهور بـ"البكّاي"، من قرية "كابتود" شمال دنقلا، كان من جُلساء حلقة الشيخ علي الإمام، اشتهر بالبكاء في.حلقة الشيخ حتى ظهر ذلك في أهداب عينيه، وكان المرحوم يُكثر ذكره.
ومن أولئك الأعلام حسن أحمد حامد المشهور بـ"حسن إِحْميْدي" أحد تلاميذ الشيخ علي الإمام وإمام مسجد دنقلا العتيق بعده، كان ضريراً وأبصر بعد كرامةٍ مشهورةٍ عنه. وقد كانت لي به معرفةُ وتلمذةً إذ كان عميداً لكلية الشريعة والقانون التي كنت أدرس بها في جامعة القرآن الكريم، ثم أدمتُ زيارته والجلوس إليه في داره بحي "الصافية" في الخرطوم بحري.
وقد كان رحمه الله تعالى موسوعةً علميةً، يختصر جملةً من المعارف للمتلقي في قولٍ مختصر. ومما أذكره له أني التقيته في أول لقاء لي بأجهزة الجامعة ـ جامعة القرآن الكريم ـ بعد أن توليتُ أول رئاسة لجمعية القانون بكلية الشريعة معرِّفاً بنفسي وبأغراض الجمعية ومعي بعض الأخوة، فلما أخبرته بغرضي تلا علينا أبياتاً من قصيدة لا أذكرها، ثم قال هذا هو باب الجنايات في الفقه الإسلامي اختُصر في أبيات من الشعر. ثم أوصانا بالحرص على العلم. وانصرفنا نحمل منه خير الزاد، نصيحةً ودهشةً ومودة. ثمّ جالسته يحدثني كثيراً عن قرى الولاية الشمالية وأهلها وأسباب التسميات التي لأحيائها.
وقد كان رحمه الله تعالى صاحب كراماتٍ وصلاح ورؤيا صادقة، ومما أذكره له من مواقف أنه جاء زائراً لمدينة دنقلا بعد انقطاعٍ طويل بعد أن كان إمام مسجدها العتيق، وكانت له صداقات فيها وذكرى عطرة مع أهلها، ونزل يوم ذاك في منزل شيخه الشيخ/ علي الإمام بصحبة الراحل البروفسور/ أحمد علي الإمام، فتقاطر الناس عليه ليحيُّوه، فجلستُ أرقبه من قُرب، فما جاء أحدٌ وألقى السلام إلا وردّ عليه باسمه كأنه يراه ـ وهو يومذاك ضرير ـ حتى جاء عبد الناصر صابر عبد الوهاب ـ أحد تجار دنقلا الفضلاء ـ وقد كان أبوه السيد/ صابر عبد الوهاب قد توفي في فترة انقطاع الشيخ عن دنقلا وكان أحد كبار التجار ولزيماً للشيخ/ حسن إحميدي، فألقى عبد الناصر السلام وجلس فردّ عليه سلامه ولم يكر اسمه وصمت برهةً. فقلت في نفسي: إنه لم يعرف عبد الناصر. غير أنه التفت إليه بعد برهةٍ وقال متأثراً: (رأيت أباك في المنام فقال لي: إنك لم تترحّم عليّ. فعلمتُ أن قضاء الله قد وقع). فعلمتُ أنه يعرفه لكنه صمت لوجدٍ أصابه بذكر أبيه صابر عبد الوهاب.
وقد ذكرت السيد/ صابر عبد الوهاب في مرثيتي التي رثيت فيها الشيخ/ مصطفى يس، فقد كان صابر عبد الوهاب السيسي أحد أشهر الذين اشتهروا في دنقلا بالجود والتواضع.
وممن سمعت ذكره على لسان شيخي، الأستاذ الراحل المربي/ كامل مصطفى عبد المجيد رائدٌ من روّاد التعليم في الولاية الشمالية، وزعيم قيادي تقلّد رحمه الله مناصب عليا في حكومة السودان آخرها نائب الوالي في ولاية كسلا بشرق السودان. عمل مديراً بمدارس الولاية الشمالية وزامله فيها المرحوم/ مصطفى محمد يس، وكان يكثر من الثناء عليه.
وقد تشرّفت بالتتلمذ على الأستاذ/ كامل مصطفى إذ كان مدرِّس التاريخ بالمدرسة المتوسطة، وكان يأتي لدروسه في وقت العصر بعد أن رُقّي إلى درجة المُوجِّه، حرصاً منه على العطاء. ومما حفظته عنه من عبارات قوله: ما من حدثٍ حدث في مصر إلا وكان له أثرٌ في السودان. وقد أفردتُّ الأستاذ/ كامل مصطفى ببعض مقالات سبقت بالنشر في مدونتي هذه.
ومن أولئك الأعلام الأستاذ الراحل/ بهاء الدين الشيخ، كان رائداً من روّاد التعليم في الولاية الشمالية، عمل مديراً بمدارس الولاية الشمالية، واشتهر بالحزم والصرامة،كان ضخماً فخماً راقياً في تدريسه، وقد درسنا عليه مادة الرياضيات في الفصل الأول من المرحلة الثانوية، وكان يومذاك موجّهاً للمادة في مكتب التعليم للمدارس المتوسطة، وسبب تدريسه في المرحلة الثانوية يومذاك إضرابٌ قام به الأساتذة المصريون بسبب استحقاقات لهم لم تصلهم، فقلنا له ـ ونحن طلاب له ـ إنّ صنيعكم هذا نعني التدريس بدلاً عن أولئك المصريين ليس أخلاقياً، فقال: (لو نظرنا إلى الأمر مجرّداً أي أن أساتذة يُغطون فراغاً أحدثه زملاؤهم للضغط لكسب حقوقهم فقد يجوز الحكم بعدم أخلاقية ذلك الفعل، لكنّ الأمر هنا ليس مجرّداً لأنه ليس أخلاقياً أن تمتنع عن تدريس طلاب يرتبطون ببرنامج زمني لدراستهم فيضيعون، ومن أجل ذلك لم نرَ لهم عذراً). أنا لم أقف عند الأمر ذاته لكني أُخذتُ بهذا الردّ العميق والاستجابة لتساؤلنا من غير استخفاف أو استنكار وهو لبّ التعليم.

الأحد، 27 يناير 2013

أحمد علي الإمام....جُرحُ الصمت ووجعُ الكلام

وداعاً وداعاً
صفييِّ وخِلِّي
وقطبي وشيخي
وسيفي ودِرعي
وظهري إذا حاصرتني الكروبْ
فذكراك زادي ونجوى فؤادي
وإنْ قدْ رحلتَ وشطّت دروبْ...
فيا نخلةً ما علاها غبارْ
وأعطتْ وجادت بحُلْوِ الثمار...
ويا سِدرةً ظلُّها كالمدى
تمدّد في كل أُفقٍ ودارْ...
ويا منهلاً صافياً ماؤُه
تدفَّق كالأُمنيات الكِبار...
ويا زاهداً زانَه زهدُه
ويا سابحاً في سَنا وَمْضِه
حفيّاً مكبّاً على لوحِه...
نقياً تقيّاً
بصمتٍ رحلتْ
وخلّفت جرحاً
وفي القلب نزفاً
وفي العين دمعاً
أبى أن يكُف...
وكنتُ أُمنِّي بسبْقِكَ مِن هذه الفانيه
لأحظى بسبْحكْ
وأنفاسِ ذكرِكْ
وقرآنِ فجرِكْ
فكمْ قدْ تلوتَ
وكمْ قدْ دعوتَ
لأحبابكَ الخُلَّص الراحلين....
معاً قدْ خطوْنا
معاً قد درجْنا
نَهلْنا معاً من تراث "المسيدْ"
فكنتَ المنار
وكنت المسار
وكنت التقيّ
وكنت النقيّ
وكنت الحليف
لنصْرِ الضعيف
ومن جرّحته القنا والسيوف
ومن شلَّه عادِيَاتُ الزمانْ
فأمسى أسير الضنى والهوان.....
أخي يا أخي
يا صفيِّ الأثير...
رُزِئْتُك وحْدي...
لأنَّك جزءُ حياتي المكمِّلْ
لأنَّك وجْهُ الحياة المجمِّلْ
فقدْ كنتَ خِلِّي ورُكني الرَّكين
وسري وجهري وحصني الأمين
وشُوْرايَ إن حاصرتني الظنون
وسلوايَ إن داهمتني الشجون
وبردَ يقيني
وسيفَ يميني
وعافيتي من عوادي الزمان...
فقدتُّك وحدي
وإن شاركتني عليك الجموعْ
وإن شاركوني بسَكْبِ الدموعْ
وإن شاركتني عليك المنابرْ
وناحتْ وأنَّتْ وأفْشَتْ مآثرْ...
وإن شاركتني جموعُ المساجدْ
وإن كان مثلي مُحِبٌ وساجدْ...
وإن شاركتني عليك "الخلاوَى"
فكمْ قد رعاها
وأحسنَ مِنْ رِفْدِها واصطفاها
فأوْفتْ فتاها... وراعِي خُطاها
و"قِنْديلَها" المتّقدْ مِن تُقاها
فكانتْ عليه دُموعٌ حِرارْ
ومُدْلاتُ ذِكرٍ وأنَّاتُ "طَارْ"...
رحلتَ ولكنْ... بصتٍ رحلتْ
وصوتُك في كل مِصرٍ وشامْ
ومائدةً من لذيذ الكلامْ
تقرِّب آفاقها للأنام...
فأنتَ الأنيسُ ونِعم الجليسُ
وأنتَ الرفيقُ بطول الطريق
وعطرُالمكان وشَيخُ الأوان
وبوحُ الحقول وزهرُ الفصول....
معي حيث كنتُ
وأنّى تلفَّتُ ألقاكَ أنتَ
فأنت الرفيقُ وخِلُّ الطريقِ
وإن باعدتنا صروفُ الزمانْ...
رحلتَ وفي النفسِ بعضُ بقايا
من الأُمنيات التي في الحنايا
وبعضُ شؤونٍ وبعضُ وصايا....
سلامٌ عليك
سلامُ المحبِّ
الوفيِّ الشجيِّ
سلامٌ عليك بدار السلامْ...
مع الرُّكَّع الكُمَّلِ الفائزينْ
مع الأنبياءِ مع المرسلينْ....
سلامٌ عليك سلامٌ عليك
فبعدُك كل الفصول سواءْ
وبعدك كل الحصاد هباءْ
شعر/ محمد علي الإمام

الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

في رثاء الأستاذ المرحوم/ مصطفى محمد يس


يـا نـازلاً "قياما"      وقـائـماً هُيـامـا
في الأنفسِ الحزينةِ     المهزومةِ انهـزاما
فالدهـرُ لا يزالُ       يُسيمـهـا الحِـمامـا
والجمعُ لن يصيبَ      من بعده انضماما
والمرء إن يخاللْ       يُكابدِ الفِطاما
وقـلّ أن تجـدْ        في خِلقةٍ دواما
يا بانيَ الأجيالِ         في عزمهم هُماما
الجيلَ حذوَ الجيلِ       مُسترشِداً إمـامـا
تكلّمت أيّامكم           فأفصحت أيّاما
روائعاً ذوائعاً          في خيرنا دواما
يا فَرْطَ من تدنَّى       وفَـرْطَ من تسامى
يا مفتيَ "الإعراب"     فِعالاً اْو كلاما
ومنصفَ المعاني       من وُجْدِنا فِهاما
في الشعر والآداب     ومَنْ لها تحامى
قد أشكلت مواقفٌ      تضمّنت ظـلاما
والحرُ لا يزال         في دينه سَـناما
تبدّتِ الليالي           من بعدكم قِـتامـى
تعطّلت من بعدكم      شـؤونها تماما
فالأنس غاض عنها     واستغرقت إيْـلاما
ودالـتِ السنونُ        فأعقبت أعواما
فـعُدَّت الـمُروءةُ     مـعـرَّةً وذَامَا
و"النحو" لم يجدْ        مِن بعدكم قِواما
للألسن المعطوبةِ       المعتلـةِ انجزاما
واستوحش القريض     أبيـاته يـتامـى
من دنقلا الـكلـيمةِ    إليكمو سلاما
معبّقاً من روحكم       مخلّصاً أنساما
ترحُّماً لروضكـم       مُغَدَّقاً غماما
يا شمسَ ساكنيها        وبـدرَها التماما
يا مانحَ الأزواجِ        في عقدهم إماما
من بعدكم جموعها      تشطَّرت فِئاما
فصالحيها زمرةُ        وميزت لئامـا
الخير يصطفيها         محقِّقاً قـياما
استوطن الإسلامُ        روادها القِـدامى
فأفرضوا مَن بعدهم     مِن خيرهم سهاما
العلم سـاح فيهـا      فأنتجت "علَّاما"
"السيِّد الإدريسـي"      وعترةً كِراما
وعالماً مـبجّلاً         "شيخي علي الإماما"
و"دُتْشِ" و"البَكَّايا"          مَـن دمعُه تَهامى
وذلك "الإِحْميدي"          من أظهر الـكَراما
و"الحافظ السنهوريْ"    و"كامل" المِقـداما
و"الجعفريَ" صـالٍ     "وصالحاً" مناما
و"صابرَ" ابن "السِّيسي"    الباذلَ الـجَمَاما
واذكر "الحِميدي"          الفارسَ الصمْصـاما
و"حافظَ الأمـينَ"       مَن ذكـرُه تنامى
و"وصْفِيَ" المُجيدَ       في الشعر والشَّهاما
و"شاكر"الإماما            الناسك الحماما
فلْيَهْنَكِ الجِوارُ          مسلَّماً مُـقـاما
في زمرة الخِيارِ        ممن حوت "قياما"
وصائراً لموْعدٍ          يا أبا "أساما"
د. محمود محمد أحمد علي     يونيو 2012م

الأحد، 16 ديسمبر 2012

أحمد علي الإمام....بشاشةُ المُحيّا ومَلاحةُ الكلام


لم أسمع بحديث رسول الله r "من عباد الله من إذا رأيته ذكرت الله" ـ أو ما معناه ـ إلا من أحد الصوماليين الذين رأى أحمد علي الإمام فبادره الحديث فذكره، لقد كان بحق تذكّر رؤياه رب العزة مما وهبه وحباه من بهاء وبشاشة تجد راحتها في نفسك إذا ما رأيته. وقد فكرت ساعة في سرّ طلعته البهية أهي من ذكر الله U الذي أعلم مداومته عليه سراً وعلانيةً أم مما يحمل من تداخل القبائل والأفخاذ، فهو الدنقلاوي الجعلي وهذا حدّ علمي وقد يزيد. لكني أرجح الأول فعلمي بالشيخ في ذلك الأمر دقيق، فهو عميق الأثر والعبارة إذا ذكر الله ورسوله.
ومن طرائف ما علمت من شأنه أن أحد الضيوف على السودان ممن يحمل إحدى الجنسيات العربية ـ وكان ذا معرفة لدى أهل بيت الشيخ ـ اتصل يوماً من أيام رمضان بمنزل الشيخ سائلاً عن مكان إفطاره اليوم فأُخبر أن برنامج الشيخ لم يُعلم بعدُ، فطلب الاستفسار ريثما يُعاود الاتصال مساءً ليعلم الخبر، ولمّا أخبر بمكان إفطار الشيخ قال لهم إنه رأى رسول الله r مناماً فدعاه للإفطار معه فاعتذر سول الله r بأنه اليوم يُفطر مع أحمد علي الإمام.
وما عُلم من شأن الشيخ في آخر حياته أنه كانت تأخذه رِعدةٌ من ذكر الله U إذا ذكره أو ذُكر عنده. وكان رحمه الله محتفياً بسيرة رسول الله r حتى أسس له منتدىً أسبوعياً لسيرته r باسم "مجلس السيرة النبوية".
ولحديثه رحمه الله تعالى طلاوة يجدها المستمع له، فقد كان رحمه الله أديباً يعلم من فنون القول ما يستميل به سامعيهن لكنّ ذلك لم يكن سرّ ميل الناس له، فقد قال يوماً في محضر نقاش لبعض الرسائل الجامعية "من أراد أن يُوفق في حديثه فلا ينشغل قبله بالتزوير ـ أي بترتيب ما يود قوله ـ لكن يشغل قلبه بذكر الله U يوفقه الله U في حديثه بأكثر مما كان يأمل منه" أو قولاً في هذا المعنى. فقد كان سرّ بركته من ذكر الله. وأنت تسمع لقوله في المعاني فكأنما تراها تتمشى من أمامك من شدة ولهه بالحق وثقته في الله تعالى وحبه لرسول الله r.
وقد كانت له ملاحة يُزجي بها حديثه، فمن ذلك أنه كان يستشهد ببعض أقوال المغنين، فقد سمعته في بواكير عهدي به وهو يتحدث في أحد مساجد "دنقلا" ـ وهي يوم ذاك غارقة في التبعية الطائفية بين بيتي "الختمية" و "المهدية" مع ما ظهر من بعض رموزها من المنكرات، فعاب على الناس اتباعهم بنقد قول المغني (لَمَّ الريْدْ يِفُوتْ حَدُّ يِبقى مصيرنا في يَدُو) قائلاً كيف يسمح المرء لنفسه أن يكون حكم أمره في يد غيره.
فأنت تجلس أمام الشيخ تجد المتع من كل ناحيةٍ من وجهٍ وضيئٍ وكلامٍ شجيٍ وأنسٍ بالعلم والحكمة وأطايب الحديث.
رحم الله شيخي أحمد علي الإمام كان دنيا وديناً

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

أحمد علي الإمام....حياة عشتها وإيمان وجدته



* ما أفضل أن يترك آخرٌ فيك آثاراً تجدها في نفسك أنى اتجهت في الحياة...ما أروع أن تذكر آخرَ بالتقدير الذي وجدته منه وأنت طفل لا تملك في الحياة ما تستحق به التقدير، ولكنه عطاءٌ من ذات عُرف التقدير ركناً فيها.ما أروع أن يهبك آخر الانتباه لطرق الحياة المتعددة جِداً ومرحاً وتندراً وعلماً واجتماع.
ما أروع أن تجد آخر في نفسك دفئاً أبوياً... وصداقة أنداد... وتواضعاً بالاستشارة  والنقاش.
* لقد سلبني الدهر بفقد أحمد علي الإمام مذاقاً للحياة، وميداناً في العمر مارست فيه ذاتي، وقدوةً أسرتني بالتقدير الفياض.
 ما أشد حيرتي فيما أفعل...أأكتب الشعر تأسياً بالخنساء؟ أم أعتزل الناس كهروب المعري.. أم أنكرهم ككفر الحطيئة بالغير.
حسبنا الله ونعم الوكيل...ولا حول ولا قوة إلا بالله

السبت، 10 نوفمبر 2012

مجالس المرحوم الأستاذ/مصطفى محمد يس(7) شخصيات في الذاكرة والذكر(1)

لست بصدد الحديث أو الترجمة لعدد من رموز مجتمع مدينة دنقلا من روادٍ للتعليم وسياسيين وغيرهم بقدر ما أنا معنيٌ في هذه السانحة بالتذكير بهم في صدد الذكرى التي لا تفارقني من ذكريات شيخي الراحل/ مصطفى محمد يس رحمه الله تعالى. فما كان مجلسه يخلو من ذكر أحد الفضلاء وإتحاف السامعين لقطفٍ من آثاره وسيرته، على تلك الطريقة الفريدة التي كان يتمتع بها الراحل في نقل الإعجاب، وكانت مداخله للحديث عن الشخصيات جاذبة، فتصديره للكلام بلفظة "أوووه، ده إيه ده" كانت كفيلة بملك الأسماع وشدِّ الانتباه.
وممن سمعت ذكره على لسان الراحل عدد من الأعلام ضمّنت كثيراً منهم مرثيتي التي رثيت فيها الراحل. ولم أستطع في مدونتي إيراد الهامش الذي أترجم فيه لأولئك النفر، فقدّرت أن أشير إليهم هنا، مع ذكرٍ قليل لعل لغيري بهم معرفةً أكثر يوردها تعليقاً.
من أولئك الذين سمعت بهم من شيخي الراحل/ مصطفى محمد يس ذلك الرمز المعروف في مدينة دنقلا باسم "علاّم"، أحد أعلام التعليم المؤسسين، وقد تردد هذا الاسم في فترات باكرة في أسماء الفصول في مدارس دنقلا.
ومن أولئك الأعلام في مدينة دنقلا السيد الشريف الإدريسي رائد الطريقة الإدريسية في السودان، وأولاده المعروفين باسم "الأشراف"، وقد عُرف أكثرهم بالتقوى والورع والكرم، ومقارُّهم مشهور في الولاية الشمالية في أكثر من مدينة منها دارهم الشهير باسم "دار الأدارسة" في مدينة دنقلا.
ومن أولئك الأعلام الذين أكثر الراحل من ذكرِهم شيخُه في طفولته الشيخ/ علي محمد عبد الله المشهور بالشيخ "علي الإمام" هو إمام مسجد دنقلا العتيق، وهو والد البروفسور الراحل/ أحمد علي الإمام. وهو أول من تلقى المرحوم/ مصطفى محمد يس العلم على يديه، وكان كثير الذكر له. ومما أكثر ذكره له معرفته بعلم "النحو"، وكان كثيراً ما يردد مقولةً للشيخ/ صالح الجعفري ـ أحد أعلام مدينة دنقلا الأزهريين :( قلّ من فهم النحو في الأزهر الشريف مثلما فهمه الشيخ/ علي الإمام)، ويروي عنه الراحل الأستاذ/ مصطفى يس نكتةً في الإعراب من إعراب قول الله تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭼ. منوِّهاً بالبراعة وسعة الأفق والفلسفة القيِّمة في علم النحو، يقول كلاماً نحو هذا: "تِ" اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفعٍ بالابتداء، والـ"لام" للبُعد، والكاف حرف خطاب لا محل له من الإعراب. "الرسلُ" مبتدأ ثاني مرفوعٌ بالابتداء، وعلامة رفعه الضمةُ الظاهرةُ على آخره. "فضّلنا": فضّل فعلُ ماضٍ مبني على النصب، و"نا" ضميرٌ مبني على السكون في محل رفعٍ فاعلٌ. "بعضَهم": "بعضَ" مفعولٌ به منصوب بالفعل الماضي، والهاء للإشارة والميم للجمع، "على" حرفُ جرٍّ، و"بعضٍ" اسمٌ مجرورٌ بحرف الجر، وشبهُ الجملة من الجارِّ والمجرور لا محل له من الإعراب، والجملة الفعلية في محل رفعٍ خبرٌ للمبتدأ الثاني. والجملة الاسمية من المبتدأ الثاني وخبره خبرٌ للمبتدأ الأول.
وقد توفي الشيخ/ علي الإمام في دنقلا وهو مقبورٌ في مقبرة الشيخ/ منصور بمدينة دنقلا.
ومن أولئك الأعلام الأستاذ المرحوم محمد عثمان الذي اُشتهر بلقب "دُتْشْ"، من قرية "سالي" جنوب دنقلا، أستاذ اللغة العربية بمدارس دنقلا. كان المرحوم/ مصطفى يُكثر ذكره ثناءً على علمه. ومما ذكره عنه تعلُّمَه اسم المكان والزمان من الفعل معتلّ الوسط، نحو: طار، مطار وما فيه من إعلالٍ وإبدال.
ومن أولئك الأعلام عبد الحميد صالح المشهور بـ"البكّاي"، من قرية "كابتود" شمال دنقلا، كان من جُلساء حلقة الشيخ علي الإمام، اشتهر بالبكاء في.حلقة الشيخ حتى ظهر ذلك في أهداب عينيه، وكان المرحوم يُكثر ذكره.
ومن أولئك الأعلام حسن أحمد حامد المشهور بـ"حسن إِحْميْدي" أحد تلاميذ الشيخ علي الإمام وإمام مسجد دنقلا العتيق بعده، كان ضريراً وأبصر بعد كرامةٍ مشهورةٍ عنه. وقد كانت لي به معرفةُ وتلمذةً إذ كان عميداً لكلية الشريعة والقانون التي كنت أدرس بها في جامعة القرآن الكريم، ثم أدمتُ زيارته والجلوس إليه في داره بحي "الصافية" في الخرطوم بحري.
وقد كان رحمه الله تعالى موسوعةً علميةً، يختصر جملةً من المعارف للمتلقي في قولٍ مختصر. ومما أذكره له أني التقيته في أول لقاء لي بأجهزة الجامعة ـ جامعة القرآن الكريم ـ بعد أن توليتُ أول رئاسة لجمعية القانون بكلية الشريعة معرِّفاً بنفسي وبأغراض الجمعية ومعي بعض الأخوة، فلما أخبرته بغرضي تلا علينا أبياتاً من قصيدة لا أذكرها، ثم قال هذا هو باب الجنايات في الفقه الإسلامي اختُصر في أبيات من الشعر. ثم أوصانا بالحرص على العلم. وانصرفنا نحمل منه خير الزاد، نصيحةً ودهشةً ومودة. ثمّ جالسته يحدثني كثيراً عن قرى الولاية الشمالية وأهلها وأسباب التسميات التي لأحيائها.
وقد كان رحمه الله تعالى صاحب كراماتٍ وصلاح ورؤيا صادقة، ومما أذكره له من مواقف أنه جاء زائراً لمدينة دنقلا بعد انقطاعٍ طويل بعد أن كان إمام مسجدها العتيق، وكانت له صداقات فيها وذكرى عطرة مع أهلها، ونزل يوم ذاك في منزل شيخه الشيخ/ علي الإمام بصحبة الراحل البروفسور/ أحمد علي الإمام، فتقاطر الناس عليه ليحيُّوه، فجلستُ أرقبه من قُرب، فما جاء أحدٌ وألقى السلام إلا وردّ عليه باسمه كأنه يراه ـ وهو يومذاك ضرير ـ حتى جاء عبد الناصر صابر عبد الوهاب ـ أحد تجار دنقلا الفضلاء ـ وقد كان أبوه السيد/ صابر عبد الوهاب قد توفي في فترة انقطاع الشيخ عن دنقلا وكان أحد كبار التجار ولزيماً للشيخ/ حسن إحميدي، فألقى عبد الناصر السلام وجلس فردّ عليه سلامه ولم يكر اسمه وصمت برهةً. فقلت في نفسي: إنه لم يعرف عبد الناصر. غير أنه التفت إليه بعد برهةٍ وقال متأثراً: (رأيت أباك في المنام فقال لي: إنك لم تترحّم عليّ. فعلمتُ أن قضاء الله قد وقع). فعلمتُ أنه يعرفه لكنه صمت لوجدٍ أصابه بذكر أبيه صابر عبد الوهاب.
وقد ذكرت السيد/ صابر عبد الوهاب في مرثيتي التي رثيت فيها الشيخ/ مصطفى يس، فقد كان صابر عبد الوهاب السيسي أحد أشهر الذين اشتهروا في دنقلا بالجود والتواضع.
وممن سمعت ذكره على لسان شيخي، الأستاذ الراحل المربي/ كامل مصطفى عبد المجيد رائدٌ من روّاد التعليم في الولاية الشمالية، وزعيم قيادي تقلّد رحمه الله مناصب عليا في حكومة السودان آخرها نائب الوالي في ولاية كسلا بشرق السودان. عمل مديراً بمدارس الولاية الشمالية وزامله فيها المرحوم/ مصطفى محمد يس، وكان يكثر من الثناء عليه.
وقد تشرّفت بالتتلمذ على الأستاذ/ كامل مصطفى إذ كان مدرِّس التاريخ بالمدرسة المتوسطة، وكان يأتي لدروسه في وقت العصر بعد أن رُقّي إلى درجة المُوجِّه، حرصاً منه على العطاء. ومما حفظته عنه من عبارات قوله: ما من حدثٍ حدث في مصر إلا وكان له أثرٌ في السودان. وقد أفردتُّ الأستاذ/ كامل مصطفى ببعض مقالات سبقت بالنشر في مدونتي هذه.
ومن أولئك الأعلام الأستاذ الراحل/ بهاء الدين الشيخ، كان رائداً من روّاد التعليم في الولاية الشمالية، عمل مديراً بمدارس الولاية الشمالية، واشتهر بالحزم والصرامة،كان ضخماً فخماً راقياً في تدريسه، وقد درسنا عليه مادة الرياضيات في الفصل الأول من المرحلة الثانوية، وكان يومذاك موجّهاً للمادة في مكتب التعليم للمدارس المتوسطة، وسبب تدريسه في المرحلة الثانوية يومذاك إضرابٌ قام به الأساتذة المصريون بسبب استحقاقات لهم لم تصلهم، فقلنا له ـ ونحن طلاب له ـ إنّ صنيعكم هذا نعني التدريس بدلاً عن أولئك المصريين ليس أخلاقياً، فقال: (لو نظرنا إلى الأمر مجرّداً أي أن أساتذة يُغطون فراغاً أحدثه زملاؤهم للضغط لكسب حقوقهم فقد يجوز الحكم بعدم أخلاقية ذلك الفعل، لكنّ الأمر هنا ليس مجرّداً لأنه ليس أخلاقياً أن تمتنع عن تدريس طلاب يرتبطون ببرنامج زمني لدراستهم فيضيعون، ومن أجل ذلك لم نرَ لهم عذراً). أنا لم أقف عند الأمر ذاته لكني أُخذتُ بهذا الردّ العميق والاستجابة لتساؤلنا من غير استخفاف أو استنكار وهو لبّ التعليم.